كيفية إطلاق الجيش الإسرائيلي الأسماء على عملياته العسكرية

تعتبر عملية إطلاق التسميات من أهم تجليات وأوجه عملية التأطير في ميادين نظريات الاتصال والتأثير على المستويين الشخصي والجماهيري، إن لم تكن أهمها. فهذه العملية

03 أكتوبر 2023 | أ. مهران ثابت
0123
0123

تمهيد: 3

أولاً: من يحدد أسماء العمليات: 4

ثانياً: دلالات أسماء العمليات والأدوات العسكرية: 6

ثالثاً: دلالات اسم عملية "درع وسهم": 17

رابعاً: الخلاصة والتوصيات: 18

المراجع: 19

 

تمهيد:

تعتبر عملية إطلاق التسميات من أهم تجليات وأوجه عملية التأطير في ميادين نظريات الاتصال والتأثير على المستويين الشخصي والجماهيري، إن لم تكن أهمها. فهذه العملية هي بحد ذاتها فن تأطيري خطير يرمي إلى اختزال وحصر أفعال أو ردود أفعال أو أحداث أو تطورات أو أفكار في إطار بعينه، يسعي مطلق التسمية إلى رواجه وتسويقه وتبينه لدى الآخرين.

وعند توظيف هذا الفن عسكريا فإن تراكمية الحساسية والتعقيد تزداد وتطرد، ما يستوجب من القائم على إطلاق الأسماء على الحروب والأسلحة والمناورات وكافة الممارسات العسكرية، التمتع بخبرات وقدرات وامكانات استثنائية على الصعيد المعرفي والفني إن أمكن، تعينه على استثارة الارتباطات بين الدلالات والرمزيات من جهة وبين الوعي والفهم الجمعيين لدى الفئة المستهدفة من جهة أخرى.

والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي هي ترجمة مباشرة للعقيدة العسكرية الإسرائيلية التي يمكن تلخيصها بأنها عقيدة دفاعية ذات طابع هجومي، الأمر الذي يفسر كثرة العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل بغض النظر عن طبيعتها أو أهدافها.

وفيما يتعلق بموضوع الدراسة، فإننا سنلاحظ أنه ينقسم إلى شقين رئيسين لا ينفكان عن بعضهما البعض وهما: من الذي يقف وراء تحديد الأسماء، وما هي الدلالات والمعاني التي تحيل إليها هذه الأسماء.

 

 

أولاً: من يحدد أسماء العمليات:

لا تزال هذه المسألة مبهمة ومحط أسئلة ومثار تكهنات وغير محسومة في أوساط الجبهة الداخلية للعدو، وهذا مرده إلى عدم إصدار مؤسسة الجيش الإسرائيلي توضيحا رسميا قاطعا بذلك حتى كتابة هذه السطور إضافة إلى تضارب وتعارض التقارير العبرية والعربية السابقة التي تناولت الموضوع.

وبشكل عام فإن الآراء منقسمة حول ثلاث، هم:

أن حاسوبًا يتكفل بإطلاق الأسماء.

أن لجنة بشرية مختصة تقف وراء هذا الإجراء.

أنها فعل تعاوني تكاملي مدروس بين الحاسوب والبشر.

وخلال البحث، وجدنا مقطع فيديو نشرته هيئة البث الرسمية "كان خدشوت" عام 2020، يتحدث عن حقيقة تحديد أسماء العمليات في الجيش الإسرائيلي، ونعتقد أن ما جاء فيه هو الأقرب إلى الصواب، ولذا سنستعرض أهم الاستخلاصات منه، ومن ثم سنردفها باستنتاج عام:

 

الاستخلاصات:

  • أولًا: من الممكن تجاهل الأسماء التي يقدمها الحاسوب لعدم صلاحيتها لطبيعة الحدث ، وفي ذلك تنقل هيئة البث الرسمية عن "آفي بنياهو" رئيس فرع الاتصال مع الصحافة ومتحدث الجيش سابقا قوله: " في عام 1993 أرادت إسرائيل الخروج في عملية في لبنان، والحاسوب أعطانا (اسم أهبل) غير مناسب لطبيعة العملية فقمت باقتراح اسم "تصفية الحساب" وأقنعت قائد هيئة الأركان اهود باراك ومتحدث الجيش آنذاك اللذين وافقا عليه بعد توضيحي بأن حزب الله يطلق منذ عدة سنوات الصواريخ على مستوطناتنا وآن الأوان بتصفية الحساب معه، ومن ثم أبرقت برقية لجميع وحدات الجيش باسم العملية، تصفية الحساب".

 

  • ثانيًا: قد يتم تغيير الاسم خلال العملية أو بعدها، وفي ذلك تقول هيئة البث الرسمية " الجيش كان يعتمد على حاسوب تابع لأمن المعلومات (الأمن الميداني سابقا) في اختيار أسماء أكواد، ولم تكن الأسماء دائما مناسبة فأحيانا يتم استبدال الاسم وسط العملية أو بعدما تنتهي، ومثال على ذلك عملية "يؤآف" خلال النكبة في أكتوبر 1948، كانت في البداية يطلق عليها "الضربات العشر"، لكن قائد العملية يجئال ألون قام بتغيير الاسم إلى يؤآف.

 

  • ثالثًا: قد يقوم أشخاص بتأليف أسماء العمليات دون الاعتماد على الحاسوب الذي يختار الأسماء عشوائيا، ومثال على ذلك ما جاء في تقرير لهيئة البث الرسمية الإسرائيلية " لقد كان اختيار الأسماء من قاعدة بيانات هو التقليد المتبع لسنوات وكان الحديث يدور على أن حاسوبا يختار الأسماء عشوائيا لكن أحيانا كانت جهة بشرية تضع الأسماء مثلما فعل العقيد (احتياط) عيران دوفدوفاني، رئيس قسم العمليات المشتركة في لواء العمليات والذي ألف في سنوات التسعينات حوالي 40 اسم عملية.

 

 

  • رابعًا: عدم الاكتفاء بالأسماء الجافة والعسكرية واختيار أسماء أدبية، وفي ذلك تنقل هيئة البث الرسمية عن العقيد عيران دوفدوفاني قوله:" عندما شنت اسرائيل عملية عناقيد الغضب، قال قائد العمليات آنذاك هرئيل علينا أن نختار اسما للعملية، فقلت له: لا نريد أسماء جافة وعسكرية، لماذا لا نختار أسماء أدبية مثل عناقيد الغضب، فرد على هرئيل: والله، أحلا اسم، فليكن عناقيد الغضب". ويضيف دوفدوفاني: " بعدها عكفت على إعداد قائمة بأسماء أدبية مستوحاة من أسماء كتب أدبية أو من مفردات ذكرت في أسفار التوراة، مثل حديقة الجوز والصندوق الأسود والدم والعرق. وحرصت على عدم تأليف أسماء تجلب النحس".

 

  • خامسًا: الميل في العمليات الكبيرة إلى استخدام أسماء لها معاني ذات صلة بالحدث ومرتبطة بالشعور العام السائد لدى الجمهور "الشعور الوطني"، وفي ذلك تقول هيئة البث الرسمية أن العقيد (احتياط) غال هيرش اختار اسم السور الواقي عام 2002 لتأديب وقمع المقاومة في الضفة ردا على العمليات الاستشهادية والتي كان أصعبها وآخرها عملية فندق بارك بنتانيا".

 

 

  • سادسًا: بعض الأسماء التي اختيرت تم تغييرها لأنها تسببت بانتقادات، وفي ذلك تقول هيئة البث الرسمية: "مثلما حدث في عملية الانسحاب من المستوطنات في غزة عام 2005، حيث أطلق في البداية اسم "ضياء السماء" لكن كثير من الحاخامات عارضوا الاسم لأنه مأخوذ من صلاة "الله الرحيم"، ثم تم تغيير الاسم إلى "سبت الأخوة" ولكنه تسبب بموجة انتقادات واسعة من أعضاء الكنيست الرافضين لعملية الانسحاب من غزة حيث قالوا أن الاسم هزلي، ما أدى إلى تبرير بعض ضباط الجيش الكبار بأن الاسم يتم اختياره عشوائيا من حاسوب لكن مؤسسة الجيش قالت أن اسم "سبت الأخوة" لم يختاره حاسوب وإنما أشخاص وأنه يدل على الوحدة بين الاسرائيليين".

 

  • سابعًا: بعض الأسماء التي يتم اختيارها من قبل الجيش الإسرائيلي لا ترسخ في أذهان الجمهور وتُشتهر باسمها الاعلامي ومثال على ذلك، ما جاء في تقرير هيئة البث الرسمية أن "اسم عملية "النظير الكيميائي" لتحرير رهائن طائرة سابينا في مطار اللد عام 1972 والتي شارك فيها بنيامين نتنياهو وايهود بارك متخفيين بلباس ميكانيكي طائرات، قد عرفت اعلاميا باسم " اختطاف سابينا". ومثال آخر عملية تحرير الرهائن في إنتيبي بأوغندا عام 1976 حيث أطلق عليها رسميا اسم " كرة الرعد" ولكن الجمهور عرفها باسم "عملية يونثان" لأن يونثان نتنياهو قائد وحدة سيرت متكال التي نفذت عملية الانقاذ قُتل خلال العملية"، ومثال آخر أطلق الجيش على عملية السيطرة على سفينة مرمرة عام 2010 اسم " الاتجاهات السماوية 7" لكن العملية عرفت اعلاميا باسم "مرمرة".

 

الاستنتاج العام: وفقا للمذكور أعلاه، يتضح معنا أن عملية تحديد أسماء عمليات الجيش الإسرائيلي لا تعدو أن تكون عملية مرنة وحيوية لا تخضع لمعايير صارمة أو آلية محددة، مع ملاحظة رجحان الكفة للفعل البشري أكثر منها للفعل الحاسوبي لا سيما في الحكم على صلاحية الاسم.

 

ثانياً: دلالات أسماء العمليات والأدوات العسكرية:

بغض النظر عن من يقف وراء إطلاق الأسماء، فإنه في دراسة إسرائيلية حديثة قامت بها البروفيسور داليا عزرائيلي- نوري من جامعة بار ايلان على عينة من 80 اسما لعملية أو سلاح في الجيش الإسرائيلي، وجدت أن:

27% من الأسماء مأخوذة من عالم الطبيعة ( أماكن وحيوانات ونباتات)، ومثال على ذلك عملية ربيع الشباب، وعملية أمطار الصيف وعناقيد الغضب وبندقية تافور (جبل الجرمق)، وطائرة لافي (من أسماء الأسد)، ومدرعة بوما.

38% من الأسماء مأخوذة من مصطلحات ومفردات من الكتاب المقدس اليهودي "التنتاخ" (التوراة وأسفار الأنبياء وباقي الأسفار) ومثال على ذلك غضب الرب وهي عملية اغتيال المشاركين في قتل الرياضيين الإسرائيليين في ميونخ في سبعينيات القرن الماضي، دبابة المركفاة ( وتعني مركبة الرب كما جاء ذكرها في سفر حزقيال).

35% من الأسماء مأخوذة من الموروث والثقافة اليهودية والإسرائيلية، مثل عملية أيام الندم وعملية الرصاص المصبوب ( يتم صناعة لعبة الدوران من صب الرصاص في وعاء وهو موروث يهودي خلال عيد الحانوكاة).

وحسب نوري، فإن بعض الأسماء العسكرية الغريبة وغير واضحة الدلالة تكون بهدف خلق جو من الغموض والارباك لدى العدو.

 

 

اسم العملية

المكان

الزمان

الحقل الدلالي

 

وفي الجدول التالي سنعرض فيه دلالات ومعاني أشهر العمليات العسكرية، ومن ثم سنستخلص الاستنتاجات منه:

طبيعة العملية ودلالاتها

الرصاص المصبوب

قطاع غزة

2008

الموروث الديني اليهودي

العملية حدثت في ديسمبر 2008، أي في عيد الحانوكاه ، ومن أشهر مظاهر

الاحتفال والفرح في هذا العيد لعبة جهاز الدوران المصنوعة من الرصاص

المصبوب.

 

عمود السحاب

قطاع غزة

2012

التوراة

حيث إن عمود السحاب هو العمود الذي كان يتحرك أمام

خيمة الاجتماع الخاصة بالنبي موسى ليرشده هو وبني إسرائيل إلى المكان

الذي يريده الله أن يذهبوا إليه خلال فترة التيه، كما جاء أن عمود السحاب

كان يعتبر الحامي لبني إسرائيل خلال خروجهم من مصر.

 

الجرف الصامد

قطاع غزة

2014

المشاعر الوطنية

حيث إن قائد هيئة الأركان آنذاك بيني غانتس طلب من المقدم "م" تسمية

العملية ، وأطلق الأخير عليها الجرف الصامد لتحمل دلالة بأن الجيش

الإسرائيلي هو الجرف القوي والمستدام المتانة والصلابة والاستقرار

وفقا لمعاني الكلمة العبرية "إيتان" ، ولتشعر الجبهة الداخلية بانها تحتمي

وراء جرف قوي.

 

حارس الأسوار

قطاع غزة

2021

الموروث الشعبي

الإسرائيلي

الاسم جاء كردة فعل على إطلاق الصواريخ إلى القدس، والأسوار المشار إليها

هنا هي أسوار القدس، والحارس هو الجيش الإسرائيلي. والاسم مأخوذ من

من أغنية "شومير هاحوموت/ حارس الأسوار" والتي أدتها الجوقة

العسكرية في قيادة الوسط في الجيش الإسرائيلي عام 1977، وهي

تحكي قصة جندي إسرائيلي كان يحرس أسوار القدس.

 

 

 

 

أيام الندم

قطاع غزة

2004

الموروث الديني

اليهودي

حيث إن الاسم بالعبري هو "يمي هاتشوفاه" وهي أيام الندم

والتوبة والتكفير عن الذنوب والتي تبدأ برأس السنة وتستمر عشرة أيام انتهاء

بيوم الغفران .والمخطئ هنا حسب الجيش الإسرائيلي هو

المقاومة في غزة وجاء اليوم لكي يندموا على ما فعلوه بحق الإسرائيليين.

 

 

 

عناقيد الغضب

جنوب لبنان

1996

الأدب

حيث إن الاسم مأخوذ من اسم كتاب لـجون ستاينبك،

وربما أراد الجيش بهذا الاسم أن يشير إلى أن عناقيد العنب التي تزرعها

مستوطنات الشمال تحولت إلى عناقيد غضب بسبب إطلاق حزب الله

الصواريخ على مستوطنات الشمال.

 

قوس قزح

رفح-قطاع غزة

2004

عالم الطبيعة

قوس قزح يمنح انطباعا جماليا ومريحا للجنود المشاركين في العملية

وللجبهة الداخلية في إسرائيل،

ويضفي جوا من الغموض بالنسبة للمقاومة في غزة، ويتسبب بتشويش

وإرباك الرأي الدولي العام حول أهداف العملية وطبيعتها.

 

ربيع الشباب

بيروت-لبنان

1973

عالم الطبيعة

الاسم يحمل مسحة هزلية واستهزاء بالعدو في

بيروت وكأن هذه العملية نزهة لوحدة سيرت متكال رغم أنها عملية معقدة

ومحفوفة بالمخاطر. وحسب مقال على موقع الجيش الإسرائيلي فإن

هذا الاسم كان له تأثير نفسي مناسب لطبيعة الحدث.

السور الواقي

الضفة الغربية

2002

المشاعر الوطنية

الاسم انعكاس لمشاعر المستوطنين الخائفين من العمليات الاستشهادية

حيث إن الجيش يحوي بهذا الاسم بأنها سيعزل الضفة عن اسرائيل

بسور واقي لا يمكن التسلل منه والوصول إلى اسرائيل لتنفيذ عمليات ضد

المستوطنين.

أمطار الصيف

قطاع غزة

2006

عالم الطبيعية

العملية جاءت ردا على اختطاف جلعاد شاليط، والاسم يحمل دلالة

على قدرة الجيش الاسرائيلي على احداث تغييرات في نواميس الطبيعة المألوفة

مثل انزال المطر في الصيف.

 

الشتاء الساخن

قطاع غزة

2008

عالم الطبيعة

وفيه إشارة إلى عظمة الجيش الاسرائيل الذي يستطيع تحويل

نواميس الطبيعية كجعل الشتاء ساخنا.

 

عودة الأخوة

الضفة الغربية

2014

المشاعر الوطنية

الاسم انعكاس لمشاعر الحزن التي خيمت على المستوطنين بعد اختطاف

ثلاثة منهم، كما أن الاسم يبعث على التفاؤل بالنسبة المستوطنين

بقدرة الجيش على استعادة إخوتهم المخطوفين.

 

سفينة نوح

البحر الأحمر

قرب شرم الشيخ

2002

التوراة

الاسم له علاقة مباشرة بطبيعة العملية حيث قامت وحدة شيطت 13 البحرية

بالسيطرة على سفينة "كارين ايه" المحملة بالأسلحة في البحر الأحمر والتي

كانت في طريقها إلى غزة.

 

عملية سليمان

أثيوبيا

1991

الموروث الديني

اليهودي

وهي عملية قام بها الجيش الاسرائيلي لجلب يهود الفلاشا من أثيوبيا،

وتم إطلاق اسم سليمان عليها لربطها بموروث يهود الفلاشا لأنهم يعتقدون أنهم

من نسل سليمان.

 

عملية عزرا ونحميا

العراق

1950

التوراة

وعملية لجلب يهود العراق واسمها مأخوذ من أسفار اليهود حيث يعتقد

أن عزرا ونحميا هم من أوائل اليهود الذين عادوا من بابل

إلى اسرائيل بعد سماح الإمبراطورية الفارسية بعودتهم من السبي البابلي،

وذلك قبل الميلاد.

 

 

على أجنحة النسور

اليمن

1949

التوراة

هي عملية لجلب يهود اليمن إلى اسرائيل، والاسم مأخوذ من التوراة

حيث جاء فيها أن الرب حمل بني اسرائيل على أجنحة النسور كناية عن حفظه

لهم خلال تخليصهم من فرعون مصر واحضارهم إلى الأرض المقدسة.

 

 

قفازات الحرير

الضفة الغربية

1953

الموروث الشعبي

الإسرائيلي

هي عملية قامت بها وحدة أرئيل شارون 101 لتأديب الفدائيين في

الخليل ، والاسم يحمل دلالة بأن العملية ستكون سهلة ولطيفة على

الجنود المشاركين، وعلى الناحية الأخرى ازدراء واستحقار للعدو بأنه الجيش

لا يستنظف التخلص منكم بيدين عاريتين وإنما بعد لبس القفازات.

 

القانون والنظام

جنوب لبنان

1988

المشاعر الوطنية

هي عملية قامت بها قوات من المظليين والهندسة والمدرعات على

قاعدة عسكرية لحزب الله في قرية ميدون جنوب لبنان، واسم العلمية يعطي

انطباعا بشرعية ما يقوم به الجيش الاسرائيلي من إعادة القانون والنظام

بتأديب قوات حزب الله لقيامهم بتخريب حياة المستوطنين.

 

أول الغيث

قطاع غزة

2005

عالم الطبيعة

الاسم يعطي انطباعا بأن هذه العملية هي جزء من دورة الحياة

بالإضافة إلى كل ما تحمله عملية سقوط المطر لأول مرة من رمزيات

توحي بالأمل والمستقبل الزاهر للمستوطنين الذين عانوا من صواريخ القسام.

 

قطف شقائق النعمان

قطاع غزة

2003

عالم الطبيعة

ويشير الاسم إلى أهداف العملية ولكن بطريقة هزلية ساخرة

حيث كانت تهدف لقطف قادة حماس ، أي اغتيالهم.

 

الحزام الأسود

قطاع غزة

2019

الموروث الشعبي

الإسرائيلي

الاسم يشير إلى طبيعة وهدف العملية، وهي ضربة محددة ومركزة كما في

رياضة الكارتيه والكونفو ، ولون الأسود أيضا يشير إلى لون علم

الجهاد الإسلامي.

بزوغ الفجر

قطاع غزة

2022

المشاعر الوطنية

الاسم يحمل رمزيات ايجابية للمستوطنين بانقشاع الظلام

حيث إن الروح المعنوية للمستوطنين قبل شن العملية كانت متدنية بسبب حالة

الاستنفار والخوف التي فرضها الجهاد الاسلامي. كما أن الاسم بالعبرية

"عالوت هاشحار" يحمل دلالة بأن الهدف من الضربة هو الجهاد الاسلامي،

فكلمة شاحر "الفجر" مشتقة من شاحور "الأسود" أي لون علم الجهاد الاسلامي.

 

عملية يؤآف

النقب

1948

التوراة

هي عملية قامت بها قوات البلماخ التابعة لعصابة الهاجاناه

خلال حرب 48 لاحتلال النقب من ايدي المصريين، والاسم مأخوذة من

الكتاب المقدس وتحديدا من سفر الملوك الأول، حيث إن يؤآف بن صروية هو

قائد جيوش داوود (قبل الميلاد)،

كما أن الاسم اختير تيمنا باسم قائد العملية نفسها عام 1948

وهو اسحاق دوفينو الملقب بـ "يؤآف" والذي لقي مصرعه خلال العملية.

 

حقل الأشواك

قطاع غزة

2008

عالم الطبيعة

الاسم يحمل دلالة مجازية حيث تشبه قطاع غزة بحقل الأشواك،

أي حقل المقاومة وأن الجيش الاسرائيلي سيقوم بقطع هذه الأشواك.

 

سلامة الجليل

لبنان

1982

عالم الطبيعة

(أماكن في فلسطين)

+ المشاعر الوطنية

وهي حرب لبنان الأولى، واسمها يحمل دلالات ايجابية ومبشرة

لمستوطني الجليل، حيث إن سبب الحرب المباشر والمعلن هو القضاء

على منظمة التحرير التي تطلق قذائف الكاتيوشا على مستوطنات الجليل.

درع الشمال

الحدود اللبنانية-الإسرائيلية

2018

الموروث الديني

اليهودي

 

حيث إن درع داوود يعد رمزا للدفاع في الثقافة اليهودية وأحد الرموز المهمة

لدولة الكيان الصهيوني. واسم العلمية درع الشمال يحمل دلالة مباشرة

لطبيعتها المتمثلة بالقضاء على أنفاق حزب الله لحماية المستوطنين

في شمال اسرائيل.

 

 

درع وسهم

قطاع غزة

2023

الموروث الديني

اليهودي

حيث إن الدرع هو درع داوود لغاية الدفاع ،

والسهم هو أحد مظاهر الاحتفال في عيد لاج بوعيمر، علما بأن توقيت العملية

تزامن مع عيد لاج بوعيمر. (سيتم افراد مساحة لتفسير هذا الاسم في موضع

آخر من هذا البحث، وذلك لأهميته ودلالاته الكثيرة والمتعددة)

 

حرب لبنان الثانية

لبنان

2006

اسم مباشر تلقائي

الاسم يشير مباشرة إلى مكان وطبيعة العدو والحرب، وهي لبنان للمرة الثانية.

 

حرب الأيام الستة

الضفة والقطاع

وسيناء والجولان

 

1976

اسم مباشر

الاسم يشير إلى عدد أيام الحرب وهي ستة.

 

حرب الغفران

سيناء وفلسطين

1973

اسم مباشر

حيث إن الحرب حملت اسم الفترة الزمنية التي وقعت فيها وهي يوم الغفران.

 

حرب الاستقلال

فلسطين المحتلة

1948

المشاعر الوطنية

الصهيونية

الاسم يحمل دلالة تربط بين شعور الصهاينة وهدف الحرب وهو

الدفاع عن كيانهم من الجيوش العربية، بعد إقامته على أرض فلسطين تزامنا

مع خروج الانتداب "الاحتلال" البريطاني.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أغنية الصفصاف

صيدا- جنوب لبنان

1997

الأدب+ عالم الطبيعة

عرفت في الاعلام الاسرائيلي بكارثة شيطت 13.

وفي الاعلام العربي بكمين أنصارية، حيث إن وحدة شيطت 13 كانت قبل أن

تقع في كمين حزب الله تريد تنفيذ عملية تسلل وزرع ألغام ومن ثم

الانسحاب لكن الأمور جاءت بنتائج كارثية للوحدة .

واسم العلمية أغنية الصفصاف مأخوذ من عالم الطبيعة.

حيث بعض أشجار الصفصاف في الجنوب اللبناني.

وأغنية الصفصاف أدبي مجازي إذ يشبه صوت حفيف أوراق الشجرة

بالأغنية ليحمل الاسم انطباعا موسيقيا محببا للجنود ما يرفع من معنوياتهم

ويزيد من حماسهم خلال العملية.

 

عملية المناظر الطبيعية

جنوب لبنان

1997

عالم الطبيعة

وهي عملية نفذتها وحدة ايجوز وقتل خلالها نجل حسن نصر

الله الأمين العام لحزب الله، والاسم مأخوذ من الطبيعة ، حيث

يحمل انطباعا ايجابيا ومريحا بالنسبة للقوة الإسرائيلية من جهة، كما

واستخفاف بقدرات العدو من جهة أخرى.

 

السماء الزرقاء

شمال قطاع غزة

2005

عالم الطبيعة

وهي اسم العملية التي قام بها سلاحا المدفعية والجو بقصف

مكثف لشمال القطاع. والاسم فيه استعارة هزلية من عالم الطبيعة،

حيث إن القذائف التي تطلق من الجو أو في الجو

والدخان المتصاعد يحول لونها إلى أسود، ورغم ذلك ستظل السماء زرقاء ،

كما أن اللون الأزرق فيه إشارة إلى لون إسرائيل، أي أنها هي المهيمنة

والمسيطرة على الأجواء.

 

 

 

 

ضربة البرق

قطاع غزة

2021

عالم الطبيعة

وهو الاسم الحركي الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على خطة تدمير

مترو حماس "الأنفاق"، والاسم يشير إلى

قوة سلاح الجيش الاسرائيلي الذي سيدمر أنفاق حماس كضربات البرق

من السماء.

 

شفافاً كالنبيذ

المغازي- وسط

قطاع غزة

2007

الموروث الشعبي و

الأدبي الإسرائيلي

اسم العملية مأخوذ من قصيدة " قدس الذهب" للشاعرة الإسرائيلية

ناعومي شيمر والتي كتبتها بعد احتلال

شرق القدس عام 1967، وتعتبر هذه القصيدة النشيد الوطني الثاني لإسرائيل

بعد أنشودة هتكفاه.

 

الحديقة المغلقة

قطاع غزة

20019

الموروث الشعبي

والأدبي الإسرائيلي

اسم العملية مقتبس من قصيدة

الحديقة المغلقة" التي كتبها الشاعر والمغني الإسرائيلي يهونتان جيفن.

واطلاق اسم قصيدة شعبية على عملية عسكرية يزيد من شعبيتها ودعم

الجمهور الاسرائيلي لها.

عملية قادش

سيناء

1956

التوراة

وهو اسم العملية الإسرائيلية للعدوان الثلاثي، والاسم مأخوذ من

التوراة ، حيث إن منطقة قادش كانت إحدى المحطات التي مر بني اسرائيل

بها خلال فترة التيه بسيناء.

غضب الرب

أرجاء متفرقة

في العالم

1973

التوراة

وهي عملية للموساد أمرت بها رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير للانتقام من

مجموعة أيلول الأسود التي قامت باغتيال 11 من أعضاء

الفريق الإسرائيلي المشارك في الألعاب الأولمبية الصفية في ميونخ 1972،

والاسم مأخوذ من التوراة وفيه إشارة إلى عقاب وغضب الرب على الخاطئين

  •  

 

 

 

الساق الخشبية

تونس

1985

الموروث الشعبي

الإسرائيلي

وهو الاسم الحركي الذي أعطي للغارة الجوية لسلاح الجو الاسرائيلي

التي استهدفت أهم اجتماعات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة حمام

الشط في تونس.

واسم العلمية يشير إلى طبيعتها، حيث إن مكان الهدف بعيد جدا عن إسرائيل

في تلك الأيام ، والساق الخشبية هي الطوّالة التي يضعها البهلوان

تحت ساقيه، كما أن الاسم يحمل دلالة على يد اسرائيل الطويلة.

 

غيوم الخريف

بيت حانون-

شمال القطاع

2006

عالم الطبيعة

اسم العملية يعطي انطباعا بالخوف والغموض لأعداء إسرائيل، كما أن

العملية وقعت في شهر نوفمبر أي خلال فصل الخريف.

 

الفريسة السهلة

لبنان

1997

عالم الطبيعة

وهي عملية قامت بها وحدة دوريات جولاني ، واسم العملية يحمل دلالة

استخفاف بالعدو ، حيث هدفت العملية إلى التسلل إلى لبنان لزرع ألغام لقتل

عدد من قادة حزب الله، كما أن اسم العملية يعطي انطباعا ايجابيا للقوة

المشاركة في العملية بأنهم وحوش كاسرة وفريستهم سهلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

استخلاصات من الجدول السابق:

  • أغلب التسميات لا تخرج عن ثلاث حقول وهي (التوراة والكتب المقدسة، وعالم الطبيعة، والموروث الأدبي والديني)
  • جميع التسميات تستخدم المجازات والتشبيهات باستثناء أسماء العمليات التي تطلق تخليدا لذكرى أشخاص.
  • بعض العمليات العسكرية الصغيرة كالاجتياحات والتوغلات والتسلل والاغتيالات والقصف المحدد، يتم إعطائها أسماء هزلية تجميلية وأحيانا غامضة بالنسبة للعدو تثير فضوله وتستوجب منه تفسيرا، مثل أغنية الصفصاف والمناظر الطبيعية وربيع الشباب وقوس قزح، شفافا كالنبيذ والساق الخشبية.
  • الحروب الكبيرة تأخذ اسمها بشكل تلقائي وعفوي مثل حرب الاستقلال وحرب الأيام الستة وحرب الغفران وحربي لبنان الأولى والثانية.
  • العمليات التي تأتي كردة فعل عن استياء المستوطنين من إطلاق الصواريخ أو من اختطاف أحدهم أو من قتلهم أو تخويهم تحمل أسماء ذات دلالات انتقامية أو دفاعية مطمئنة للمستوطنين وشافية لغليلهم مثل غضب الرب وحارس الأسوار وعودة الأخوة وسلامة الجليل والسور الواقي والجرف الصامد وبزوغ الفجر.
  • العمليات التي تبادر فيها اسرائيل بضربات افتتاحية تأخذ أسماء تحمل دلالات تشير إلى المبادرة والسيطرة مثل الرصاص المصبوب وعمود السحاب والحديقة المغلقة والحزام الأسود والدرع والسهم.
  • يلاحظ عند استخدام الجيش الإسرائيلي لتعابير من عالم الطبيعة فإنه يقوم بعكسها كدلالة على قدرته في تغيير النواميس مثل أمطار الصيف والشتاء الساخن.

 

 

 

 

 

 

ثالثاً: دلالات اسم عملية "درع وسهم":

إلى جانب ما يحمله الاسم من دلالات ورمزيات متعلقة بطبيعة وأهداف العملية، فإن الجيش الإسرائيلي أيضا أراد مغازلة المستوطنين، من خلال اختيار توقيت العملية بالتزامن مع عيد "لاغ بوعيمر"، وكذلك اختيار مفردة السهم، حيث من أهم مظاهر الفرح واللهو في هذا العيد هو "لعبة السهم والقوس" احياء لذكرى تمرد بار كوخفا ضد الرومان واستخدام اليهود المتمردين الأسهم في قتالهم للرومان.

وقد أوضحت القناة 12 الإسرائيلية، أن اختيار اسم "درع وسهم" بالتزامن مع عيد لاغ بوعيمر كان مقصودا وليس اعتباطا.

  • بوعيمر" يعني "اليوم 33 " من أيام الحداد التي مدتها 50 يوما (يبدأ العد من ثاني يوم في عيد الفصح ويستمر حتى عيد الأسابيع وهو اليوم الـ 50، وتسمى جميع هذه الأيام الـ 50 بـ "سفيرات العومر"، أي عد العومر و"العومر" يعني كومة سنابل القمح، حيث إن عيد الفصح والأيام التي تليه وصولا إلى عيد الأسابيع "المعروف أيضا بعد الحصاد"، هي أيام تأتي في الربيع وفي فترة الحصاد).

شكل توضيحي: ( عيد الفصح اليوم 33 "لاج بوعيمر اليوم 50 "عيد الأسابيع" )

وحسب الموروث اليهودي، فإن سبب الحداد الذي يأتي بعد عيد الفصح هو تفشي وباء في زمن ثورة بار كوخفا اليهودي ضد الرومان وموت آلاف اليهود من أتباع الحبر اليهودي عكيفا بن يوسف الذي يعد أيضا الأب الروحي لثورة بار كوخفا، التي اندلعت تمردا على الرومان الذين منعوا اليهود من إقامة طقوس عيد الفصح. ويأتي يوم 33 ليكون اليوم الوحيد الذي يكسر فيه هذا الحداد ويتم فيه الزواج وحلاقة الشعر ولبس الملابس الجديدة حيث يكون كل ذلك محرما في فترة الحداد التي تسبق لاج بوعيمر. وحسب المعتقد اليهودي فإن سبب كسر الحداد هو احتفالا وفرحا بانتهاء الوباء في الفترة المذكورة أعلاه وابتهاجا بالانتصارات الموضعية التي حققها بار كوخفا ضد الرومان، علما بأن ثورته فشلت في نهاية المطاف وتم قتله على يد الرومان.

ومن مظاهر الفرح في عيد لاج بوعيمر اللهو بلعبة السهم والقوس وإشعال النيران والتحلق حولها وأكل البيض الملون.

ولكي نستطيع فهم دلالات الاسم وتوقيته علينا إسقاط ما تقدم على الزمن الحالي، ونبدأ بالعودة إلى الوراء إلى يوم إطلاق حماس لعشرات الصواريخ من جنوب لبنان ردا على استفزازات المستوطنين واقتحاماتهم للمسجد الأقصى ومحاولة ذبح القرابين في عيد الفصح. علما بأن عيد الفصح اليهودي من الأعياد التوراتية المهمة، والذي يعد، حسب المعتقد اليهودي، أحد الأعياد الثلاثة التي يحج بها اليهود إلى الهيكل المزعوم لذبح القرابين هناك، وهو إحياء لذكرى خروج بني إسرائيل من مصر وتحررهم من عبودية فرعون.

حيث اعتبر المستوطنون قيام حماس بإطلاق صواريخ من لبنان تخريبا لطقوس عيد الفصح. ( كما فعل الرومان بمنعهم اليهود من إقامة طقوسهم).

وقد سبق هذه الأحداث الأمينة خروج مظاهرات حاشدة ضد التغييرات القضائية التي تسعى حكومة نتنياهو إحداثها والتي من شأنها التأثير على استقلالية القضاء. وتخلل تلك المظاهرات تطورات خطيرة منها مشاركة أفراد من وحدات نخبوية في الجيش الإسرائيلي، بما فيهم نحو 200 طيار احتياط، في تلك المظاهرات وإعلانهم رفض مواصلة الخدمة العسكرية حتى إلغاء حكومة نتنياهو تلك التغييرات القضائية.

وقد تسبب هذا الأمر بقلق الجيش الإسرائيلي وأعرب المحللون والاستراتيجيون الإسرائيليون الكبار عن خوفهم من أن يفهم "أعداء إسرائيل" تلك المظاهرات والتمرد على أنه ضعف وتشرذم إسرائيلي غير مسبوق وإرهاصات لزوالها، ما يفتح شهيتهم لتوحيد الجبهات للقضاء عليها. وقد رأت المنظومة الأمنية الإسرائيلية إطلاق حماس للصواريخ وما رافقه من خطاب إعلامي قوي حول وحدة الجبهات، بعين الخطورة واعتبرته تطورا خطيرا لا يمكن السكوت عليه آجلاً أم آجلًا.

وبالعودة إلى زمن التمرد اليهودي على الرومان، فإنه حسب الموروث اليهودي فإن القائد العسكري بار كوخفا لم ينتصر في لاج بوعيمر إلا بعد توحد كل اليهود بعد أن كانوا متشرذمين، وقد كان إشعال النيران في فترة التمرد كرمزية لعدم الخوف من العدو وإلى الطمأنينة وإلى التوحد والإخوة المتمثلة بالتحلق حول النيران، ناهيك عن أن لاج بوعيمر كما أشرنا هو يوم كسر للحداد، أي بكلمات أخرى "أنك لا تكسر حدادك إلا بعد أن تأخذ بحقك".

وما يجعلنا نميل إلى أن في اسم العملية الأخيرة دلالة أخرى على أنها كانت رسالة إلى محور المقاومة ووحدة الجبهات وتحديدا ( إيران وحزب الله وحماس والجهاد ) أن الاسم "درع وسهم" لا يوجد فيه اللون الأسود ، حيث إن العمليات التي تكون خاصة بالجهاد ( الحزام الأسود وبزوغ الفجر) تحوي على اشتقاقات اللون الأسود ، ولفهم ذلك علينا إعادة الكلمات إلى مصدرها العبري: الحزام الأسود " חגורה שחורה حاجوراه شحوراه"، بزوغ الفجر "علوت شاحر עלות השחר "، فكلمة أسود بالعبرية هي "شاحور" وكلمة الفجر هي "شاحر" وهما اشتقاق من المصدر الثلاثي في اللغة العبرية ש.ח.ר ش.ح.ر.

 

رابعاً: الخلاصة والتوصيات:

بناء على ما تقدم، فقد بات واضحاً مدى الأهمية الكبيرة في اختيار المفردات والتسميات سواء للمعارك والأحداث أو القضايا الهامة، والتي يجب الاهتمام في دلالاتها العميقة، والمتعددة الأبعاد، ومن ثَم فإن هناك خلفيات ومصادر مهمة يمكن الانطلاق منها باتجاه صناعة الأسماء ونحت المصطلحات، وهي كالآتي:

أولاً: الجانب العقدي، وذلك لاعتماد معركتنا بين الحق والباطل على العقيدة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة وما لذلك من أثر على المقاتلين والحاضنة وأنصار المقاومة وجمهورها وعلى العدو أيضاً.

ثانياً: الجانب التاريخي، وذلك لأهمية السياق التاريخي في معركتنا مع الاحتلال، سواء التاريخ الإسلامي الزاخر بالنماذج الملهمة أو تاريخ الامم التي سادت في أرض فلسطين التاريخية والأحداث التي صاحبت ذلك، خاصة وأن الاحتلال الاسرائيلي يعتمد بشكل كبير في مسمياته وروايته على تزوير تاريخ فلسطين وترويج أحقيته في كل زمان ومكان فيها.

ثالثاً: إمكانية أن يكون اسم أو نوع السلاح المستخدم في المعركة أو أثره، له نصيب في بناء جزء من الاسم.

 

 

 

 

 

المراجع:

https://l8.nu/rw1o رابط فيديو باللغة العبرية، على هيئة البث الرسمية، بعنوان "كيف يتم تحديد أسماء العمليات العسكرية؟".

https://l8.nu/qeit رابط تقرير باللغة العبرية، على موقع صحيفة اسرائيل اليوم، بعنوان " كيف يختارون أسماء عمليات الجيش الإسرائيلي؟".

https://l8.nu/rw1u رابط خبر باللغة العبرية ،على موقع القناة 12، بعنوان" هدف وعلاقة لاغ بعومير: هكذا تم اختيار اسم عملية درع وسهم".

https://l8.nu/qeiz رابط مقال باللغة العبرية، على موقع مبات خداش، بعنوان "العمليات الكبيرة: كيف يحددون اسم العملية؟"

https://l8.nu/qeiL رابط فيديو باللغة العبرية، على موقع الجيش الاسرائيلي، بعنوان " كيف يفحصون أسماء العمليات العسكرية".

https://l8.nu/qeiF رابط مقال باللغة العبرية، على موقع الجيش الإسرائيلي، بعنوان "كيف يحددون أسماء العمليات؟".

https://l8.nu/rw1L رابط مقال باللغة العبرية، على موقع كالكاليست، بعنوان "من سلامة الجليل حتى درع وسهم: كيف يقرون أسماء العمليات".

https://l8.nu/rw1R رابط مقال باللغة العبرية، على القناة 12، بعنوان " عامود السحاب أمام المعسكر: كيف يختارون أسماء العمليات"

https://l8.nu/qeiT رابط مقال باللغة العربية، على موقع الخنادق، بعنوان " كيف تسمي إسرائيل عملياتها العسكرية".