يؤآف ليمور – إسرائيل هيوم
كتب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية، يوآف ليمور، مقالًا يشير فيه إلى سلسلة الهجمات الأخيرة وقال فيه: إنه في الوقت الذي نسعى فيه إلى تحقيق السلام والتعايش والتعاون الاقتصادي بعيد المدى في المنطقة، إلا أن أقدامنا يجب أن تظل ثابتة على الأرض في مستنقع الحرب اليومية.
وأضاف ليمور: بعد هجوم الخضيرة الأخير يتطلب من "إسرائيل" تقييم الوضع بسرعة واتخاذ إجراءات لوقف ما يبدو أنها موجة من "الإرهاب" المتصاعد، والتي تأتي في وقت حساس جداً على أعتاب عيد الفصح وشهر رمضان المبارك.
واعتبر ليمور، أنه على عكس الهجوم الذي حصل في بئر السبع الأسبوع الماضي، بدا حادث الخضيرة متعمدًا بشكل أكبر، مضيفًا: "لا يوجد مهاجم واحد يعمل وفق دوافع شخصية".
وتساءل كيف استطاعت الخلية في الخضيرة تجاوز الرادارات دون ضبطها، وما إذا كان من الممكن إحباط هذا الهجوم قبل وقوعه بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة في المجالات التكنولوجية والتشغيلية وجمع المعلومات الاستخبارية.
وأشار ليمور إلى أن الشهر الماضي شهد تسع هجمات خلفت عددًا من القتلى، مشيرًا إلى أن مثل هذا التسلسل من الأحداث لا يمكن أن يكون مصادف، حتى ولو كان كل هجوم منفصل بحد ذاته، فإن هناك شعور واضح بأنهم يستمدون الإلهام من بعضهم البعض.
وتابع، "ربما في حالة هجمات بئر السبع والخضيرة، التي نفذها عرب إسرائيليون متعاطفين مع داعش، لكن التورط المتزايد لعرب إسرائيل في "الإرهاب" هو قضية يجب أن تتصدر الآن جدول أعمال الحكومة".
وأوضح ليمور، رغم اعتبار المنفذين أنهم أقلية هامشية ولا يمكن أن تنسحب على باقي المجتمع، "لكن من المستحيل غض الطرف عن الأحداث المتصاعدة، خاصة بالنظر إلى أعمال الشغب التي وقعت خلال عملية حارس الأسوار في مايو 2021".
وأضاف، " لقد سبب هذا الأمر بتفاقم الفوضى في الوسط العربي وفقدان الحكم في أجزاء كبيرة من النقب والجليل".
ودعا ليمور، إلى أنه "قد حان الوقت لاتخاذ الإجراءات وتقديم خطة وطنية حقيقية ومفصلة ومدرجة في الميزانية، والتوقف عن التعامل مع الأمر كما لو كان مقدرًا علينا أن نتسامح معه".
ووصف ليمور، زيارة بينيت لموقع الهجوم أنه قد بدا حكيمًا حينما زار موقع هجوم الخضيرة، عكس ما اعتاد رؤساء الوزراء في السابق من الامتناع عن زيارة مشاهد العمليات خوفًا من تحميلهم المسؤولية.
وقال محلل الشؤون العسكرية: يجب على "إسرائيل" ألا تدخر جهدًا لإخماد النيران، خاصة في هذا الوقت الحساس مع اقتراب شهر رمضان، وهذا ما دفع بينيت أن يأذن لوزير الدفاع بيني غانتس بالاجتماع في رام الله مع العاهل الأردني الملك عبد الله، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وأكد ليمور أن "إسرائيل" ستكون أمام رمضان مضطرب، قائلًا: "حماس كما نعلم، لن تتوقف عن إشعال الوضع على الأرض، وخاصة في القدس الشرقية والمسجد الأقصى".
ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة سيتم استغلالها لتشجيع مزيد من الهجمات التقليدية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وتوقع ليمور، أنه من المحتمل أن يكون هجوم بئر السبع حاضرًا في قمة النقب التاريخية، وربما تم اختراق الأجواء الاحتفالية للقمة، لكنها تعتبر أيضًا فرصة جيدة للحاضرين كي يتذكروا أننا نعيش في الشرق الأوسط، وبالرغم من أننا نسعى لإقامة سلام وتعايش وتعاون اقتصادي بعيد المدى، إلا أن أقدامنا يجب أن تظل ثابتة على الأرض في مستنقع الحرب اليومية.


