نقابة الأخبار اليهودية: JNS.org
كتب إريك ماندل، مدير شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط، عن الذكرى الخامسة عشر لإطاحة حركة حماس في قطاع غزة بالسلطة الفلسطينية في غضون ثلاثة أيام فقط.
وقال ماندل، "منذ مطلع عام 2007 تمكنت حماس في قطاع غزة من استهداف منازل الإسرائيليين بعشرات الآلاف من الصواريخ على مدار خمس حروب، وشنت هجمات عنيفة لا حصر لها بدعم من إيران". وأضاف، "لا تشعر حماس بالخجل حيال رغبتها المستميتة في السيطرة على الضفة الغربية".
واستشهد مدير شبكة المعلومات السياسية في نقابة الأخبار اليهودية، بتصريحات الدكتور محمود الزهار، أحد مؤسسي حماس، "مثلما حررنا غزة، سنبذل نفس الجهد في الضفة الغربية ونستعد لتوسيع وجودنا ليشمل كل فلسطين".
وأشار ماندل، إلى أن حماس مستعدة لتفعيل المقاومة في مدن الضفة الغربية جنبًا إلى جنب مع المنظمات الفلسطينية الأخرى" - في إشارة إلى حركة الجهاد الإسلامي حليفة حماس.
وأوضح ماندل، أن الضفة الغربية تشكل أرضًا خصبة لمحاولات حماس تقويض سيطرة السلطة الفلسطينية، لافتًا إلى أن حماس تراقب الضفة الغربية عن كثب وهي تبحث عن فرصة لزعزعة استقرار السلطة الفلسطينية.
وبحسب ماندل، سعت حماس لتحسين صورتها بين الفلسطينيين من خلال مهاجمة إسرائيل خلال "عملية حارس الأسوار" في مايو 2021 للدفاع المفترض عن المسجد الأقصى في الحرم القدسي، الأمر الذي جعل السلطة الفلسطينية تبدو عاجزة.
وأردف مدير شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط، أن حماس تبحث أيضًا عن نقاط ضعف في السلطة الفلسطينية وتأليب الرأي العام سواء في الجامعات أو المخيمات المهمشة.
وأشار إلى أن حالة الشيخوخة التي يمر بها محمود عباس وحالته الصحية السيئة باتت تشكل فرصة لحماس عند إعلان وفاته، لاستثمار الصراع الذي سيحدث على قيادة السلطة الفلسطينية، مما يمنح حماس فرصة للسيطرة.
ورجح ماندل، إلى أحد السيناريوهات الممكنة هو أن ينهار التنسيق الأمني بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية بعد رحيل عباس والذي ما زال يحول حتى الآن دون سيطرة حماس على السلطة، ما يترتب على ذلك حدوث فوضى.
واعتبر أن الائتلاف الإسرائيلي الحاكم الذي قد انهار مؤخرًا، إذ سيُجري الإسرائيليون في غضون بضعة أشهر انتخاباتهم الخامسة، وقد تصبح الانتخابات المتكررة كل عام هي الأساس، بالنظر إلى أن تشكيل حكومة ائتلافية من الوسط أو اليمين سيكون صعبًا.
وبيّن ماندل، إذا حدثت هناك فتنة في الضفة الغربية، فإن حكومة تصريف الأعمال برئاسة رئيس الوزراء المؤقت يائير لبيد لن تتعامل معها من موقع القوة.
من جهته قال رئيس معهد القدس للدراسات الأمنية، إفرايم عنبار: إن الأزمة السياسية الإسرائيلية المستمرة، "تعمق الضعف في المجتمع الإسرائيلي وتُنبؤ باحتمالية وقوع اعتداء خارجي".
وأكد عنبار أن قوة الجيش الإسرائيلي وفعالية الردع الإسرائيلي وسلامة المجتمع الإسرائيلي، كلها ستتأثر سلبًا من خلال استمرار التردد الانتخابي، مشددًا أنه لا ينبغي للفلسطينيين أن يوازنوا بين الفوضى السياسية الإسرائيلية وعجز الشعب الإسرائيلي عن تحقيق الوحدة في وجه التهديد الفلسطيني.
وتساءل رئيس معهد القدس للدراسات الإسرائيلية الأمنية، لماذا كل ما سبق مهم بالنسبة للمصالح الأمريكية، وخاصة تشكيل حكومة إسرائيلية مستقرة تعتبر أولوية أساسية بالنسبة للحكومة الأمريكية.
وتابع: إن "إسرائيل" هي الحليف الأقرب للولايات المتحدة والوحيدة التي يمكن الاعتماد عليها في المنطقة، لذا فإن التنسيق بينهما باستمرار مهم من أجل مواجهة التهديد الإيراني وتنفيذ الضربات الإسرائيلية ضد إيران في سوريا وتوسيع اتفاق إبراهيم ليشمل السعودية.
واعتبر أنه لدى الولايات المتحدة ما يكفي ملفات عالقة بدءًا بالصين وروسيا وتركيا مرورًا بأمن الطاقة في الشرق الأوسط ولن تجد نفسها مضطرة للتعامل مع الناخبين الإسرائيليين المجانين.
ولفت إلى أن الرئيس جو بايدن، سيشارك في السيرك السياسي الإسرائيلي في غضون الأيام المقبلة عندما يصل إلى "إسرائيل"، وسط المخاوف التي ممكن أن تطرأ حال غياب الرئيس عباس الذي دخل العام الثامن عشر من ولايته التي دامت أربع سنوات، فإن هشاشة الوضع الراهن بين "إسرائيل" وسلطة السلام الفلسطينية، ربما تُدخل الضفة الغربية مرحلة جديدة ستكون أكثر خطورة تنذر بانهيار تلك العلاقة الهشة وهذا لن يكون خبرًا سارًا لـ"إسرائيل" أو الولايات المتحدة.


