تَمير هايمان: معهد الأمن القومي الإسرائيلي
قدم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" السابق، تَمير هايمان مجموعة من التوصيات للمستوى السياسي والعسكري في "إسرائيل" حول فيديو هشام السيد الذي نشرته كتائب القسام مؤخراً، وقال في توصياته التي قدمها لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي:
بعد إطلاق حماس لمقطع فيديو مصحوبًا بصورة هشام السيد، أنصح بما يلي:
أ- يجب حل مشكلة الأسرى والمفقودين ضمن صفقة شاملة- الأربعة في صفقة واحدة، لأن تقسيم القضية إلى قضايا منفصلة سيؤدي لعملية ابتزاز محتملة.
ب- الابتزاز خلال فترة الانتخابات خدعة واضحة، يجب الحفاظ على القوة والحزم في التعامل مع حماس.
ت- يجب التعامل مع القضية ببرود أمني تام كمصلحة شاملة، وإن كان تنفيذها أكثر صعوبة من تلبية الحاجة العاطفية للإنسان، فالقضية معقدة!.
ث- يجب أن تستمر "إسرائيل" في محاولة الاستفادة من العلاقات الجديدة التي أقيمت مع دول الخليج، والتي قد تساعد في الوساطة.
أعتقد أن هناك أربعة أسباب رئيسية قادت حماس في هذا الوقت إلى فعل غير معتاد يتمثل في إعطاء "إشارة حياة"، على ما يبدو دون أن تحصل على أي مقابل:
أ- يحيى السنوار يريد أن ينقل التزامه للأسرى الفلسطينيين، ورسالته لهم هي أنه على الرغم من الهدوء الأمني الطويل في غزة، إلا أنهم دائماً في البال ولن ينساهم.
ب- تدخل "إسرائيل" فترة مضطربة من الانتخابات، وكما حدث في الماضي، يبدو أن الفرصة الآن مواتية لمناقشة قضية غزة في "إسرائيل"، خلق التوترات الأمنية التي حدثت في فترات الانتخابات السابقة من خلال القوة النارية والاضطرابات الليلية، تظهر الآن في محاولة لإثارة قضية الأسرى والمفقودين، المعروفة بأنها قضية حساسة في "إسرائيل".
ت- تطالب حماس بثمن باهظ لإطلاق سراح المدنيين وجثث الجنود في غزة، وبالتالي فإن المفاوضات لا تشهد أي تقدم، يأتي إصدار مقطع الفيديو الآن بعد محاولات سابقة (أقل دراماتيكية) لكسر الجمود من خلال الضغط العام ودغدغة العواطف.
ث- ليس من قبيل المصادفة أن تظهر صورة السيد مع صورة من منتدى قطر الاقتصادي الأخير على الشاشة في الخلفية.
تذكروا.. بدأت الموجة الأخيرة من العمليات المسلحة بالتزامن مع قمة النقب في "إسرائيل"، ويخشى الفلسطينيون أن يتم نسيان قضيتهم القديمة في الشرق الأوسط الجديد.


