كيف ينظر الاحتلال لمسيرات حزب الله في "كاريش"

غيورا إيلاند - يديعوت قال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال غيورا إيلاند، في تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ما كان ينبغي لمحاولة حزب الله إرسال ثلاث مسيرات نحو طوافة

cd131b6159942d6d44f8728317243b5e
cd131b6159942d6d44f8728317243b5e

غيورا إيلاند - يديعوت

قال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال غيورا إيلاند، في تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ما كان ينبغي لمحاولة حزب الله إرسال ثلاث مسيرات نحو طوافة الغاز كاريش أن تكون مفاجئة.

واعتبر أن حزب الله يدعي بأن الطوافة التي وصلت لتوها إلى كاريش تؤدي إلى السطو على مقدرات لبنانية ولهذا فإنه لن يسمح لذلك أن يحصل، من هنا يمكن أن نفهم لماذا أرسلت المسيرات باتجاه الطوافة، وينبغي الافتراض بأن هذه لن تكون العملية الأخيرة في هذا الاتجاه.

ويرى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن إطلاق حزب الله لهذه المسيرات "يبدو كأنه تصريح نوايا"، بعد أسابيع معدودة من نصب منصة "كاريش"، وفي أعقاب تهديدات أطلقها أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، قال فيها إن "إسرائيل" تتوغل في المياه الاقتصادية اللبنانية.

ورجح هرئيل، أن حزب الله تعمد إرسال تهديد إلى "إسرائيل" من خلال المسيرات، "أو أن ينشر بعد ذلك صوراً تظهر قدرته على استهداف مورد اقتصادي إسرائيلي بالغ الأهمية".

ولفت هرئيل، في هذا السياق إلى أن "إيران أثبتت في الماضي قدرات تدمير واسعة، عندما استعانت بالحوثيين في اليمن من أجل شن هجمات بمسيرات ضد منشآت نفطية كبيرة في السعودية والإمارات".

وأضاف، أن إيران ضالعة بشكل واضح وبارز في جبهة "إسرائيل" الشمالية، ويبدو أن الحدث مرتبط بالمشهد العام أيضاً، الذي صعّدت فيه "إسرائيل" وإيران الهجمات المتبادلة، بأحجام مختلفة، ومن ضمنها هجمات سيبرانية متبادلة ألحقت ضرراً بكلا الجانبين.

وبحسبه، فإنه "يصعب استبعاد إمكانية أن خصوم "إسرائيل" سيسعون إلى اختبار مدى حزم الحكومة (الإسرائيلية) الانتقالية في الفترة القريبة".

كذلك ذكر المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوسي يهوشع، أن ضباطاً كبار في الجيش الإسرائيلي قالوا "إن إطلاق المسيرات لم يكن رد فعل من جانب حزب الله على هجمات إسرائيلية في إيران أو سورية في الفترة الأخيرة، وإنما هذا الحدث مرتبط بالنزاع الجديد حول المنصة".

وأضاف أنه بإطلاق المسيرات، "حاول حزب الله التلميح إلى أن رفض "إسرائيل" التنازل تجاه لبنان بشأن المنصة ليس مقبولاً عليه، وأن يجدر بـ"إسرائيل" التجاوب للمطالب اللبنانية. ورسالة حزب الله كانت واضحة: بإمكاننا إرسال مسيرات غير مفخخة، ولكن بإمكاننا أيضا إرسال مسيرات تتفجر على المنصة عندما يبدأ العمل فيها".

وتابع أن "بحوزة حزب الله قدرات أكبر بكثير من القدرة التي بدت مؤخراً والتي كان هدفها نقل رسالة وليس التسبب بأضرار بالضرورة. والكلمة الأخيرة في المعركة حول المياه الاقتصادية لم تُقَل بعد، ويتوقع أن تتواصل. والدفاع عن كاريش، الواقع على بعد 100 كيلومتر تقريباً عن الشاطئ، معقدة أكثر من الدفاع عن حقل ليفياتان، الذي يبعد 10 كيلومترات عن شاطئ الطنطورة".