يجب على إسرائيل اتباع استراتيجية جديدة تجاه حماس

ذكرت الكاتبة الإسرائيلية في صحيفة جيروزاليم بوست، بنينا شاكر، إن مسألة بقاء برج المراقبة والقناصة التابع لحماس على حدود مستوطنة نتيف هعسرا، يهدد حياة

نقطة-رصد
نقطة-رصد

بنينا شاكر - جيروزاليم بوست

ذكرت الكاتبة الإسرائيلية في صحيفة جيروزاليم بوست، بنينا شاكر، إن مسألة بقاء برج المراقبة والقناصة التابع لحماس على حدود مستوطنة نتيف هعسرا، يهدد حياة مئات المستوطنين ويعتبر قمة الإهانة لأمن المدنيين الإسرائيليين.

وقالت: يتعين على دولة "إسرائيل" تغيير المعادلة تجاه حماس ونشطائها في أسرع وقت ممكن، واتباع سياسة الهجوم التي من شأنها توفير الأمن للمستوطنين واتباع استراتيجية تقوض قدرة الطرف الآخر على اتخاذ زمام المباردة بالتهديد أو توجيه ضربات.

وأضافت بنينا، لكسب الحروب وجولات التصعيد، يجب أن تكون الدولة وجيشها في حالة تجعل الطرف الآخر لا يستطيع توقع ردة الفعل القادمة، ما يدفعه للتراجع إلى الدرجة التي يشعر فيها أنه لم يعد يستحق الرصد والمتابعة من الناحية العسكرية.

وأشارت، إلى أن وجود البرج يعتبر مبرر كافي لشن "إسرائيل" هجوم عسكري لاستهدافه، نظرًا لأنه يهدد حياة المستوطنين الإسرائيليين.

ووصفت، الرد الإسرائيلي ببعض الضربات على إطلاق صاروخ أطلق مؤخرًا من غزة، شمل ذلك تدمير جزئي لبرج المراقبة دون استهداف هيكله بالكامل، الأمر الذي جعل عملية إعادة بنائه سهلة وسريعة خلال مدة قصيرة.

وأكدت أن الجيش الإسرائيلي فضل عدم تدمير الهيكل بأكمله لأنه كان سيعرض حياة نشطاء حماس على الأرض للخطر.

وأفادت ردود الفعل الإسرائيلية أن تغيير مدخل مستوطنة نتيف هعسرا ونقله إلى مكان آخر بعيدًا عن مرأى البرج هو الحل الأمثل.

ووصفت ما حدث أنه بمثابة صورة نصر وتحدي لحماس وأعداء "إسرائيل" بأن الدولة اليهودية قادرة على الرد بسرعة دون أن تلحق بنفسها أي ضرر يذكر.

وبينت أنه في الوقت الحالي، "إسرائيل" تتراجع بسبب عدم مقدرتها على التنبؤ بردة فعل حركة حماس، حيث استخدمت حركة حماس في قطاع غزة عبوات ناسفة عديدة تجاه السياج الحدودي وبالونات حارقة وأنفاق هجومية تحت الحدود لإبقاء أحد أفضل الجيوش تجهيزًا وتطورًا تقنيًا على أصابع قدميه.

وأوضحت أنه مع كل تكتيك من تكتيكات حماس، تحاول "إسرائيل" تطوير رد متطور يكلف أحيانًا الدولة ومواطنيها الذين يدفعون الضرائب مليارات الدولارات، مثل بناء جدار مضاد للأنفاق تحت الأرض، فحماس تستنزف الاقتصاد الإسرائيلي ويتميز مقاتلوها في نفس الوقت بأساليبهم العسكرية البسيطة والفعالة، ما يدلل أن حماس تدرك حجم الألم الذي يمكن أن تُلحقه بـ"إسرائيل"، وترى فيه ضعف إرادتنا إشارة إلى أنها تسير في الطريق الصحيح.

ودعت بنينا، إلى أنه حان الوقت لاستراتيجية جديدة بعد إعادة ترميم برج المراقبة، وضعت حماس لافتة تحذيرية مكتوبة بلغة عبرية للمستوطنين الذين كانوا يشاهدونها على بعد أمتار فقط أنهم سيُطردون "خارج فلسطين قريبًا ... زوال العدو بات وشيكًا".

وتابعت، هذه اللافتة تحمل كلمات مؤسفة لعدو يعي ما يفعل، حيث قررت دولة "إسرائيل"، العضو في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي تنفق ما يقرب من 25 مليار دولار سنويًا على جيشها، أن أفضل مسار للعمل هو إخفاء المدنيين الإسرائيليين عن الأنظار كرد فعل على بناء برج مراقبة بسيط.

وأضافت، هذا ليس مجرد جُبن، إنها استراتيجية خاسرة، تشجّع أعداءنا القريبين والبعيدين، وإذا أرادت "إسرائيل" البقاء على المدى الطويل، فيجب عليها أن تواصل الهجوم وتكون غير مُتَوقَعَة وفقاً لقواعد جديدة، لأن الطبيعة غير المتكافئة لهذه الحرب هي أنه في الوقت الذي تسعي فيه حماس إلى خلق أي مبرر لقتل مدنيين إسرائيليين، فإن "إسرائيل" لن تُقبِل على قتل أيٍ من مقاتلي حماس خوفًا من التصعيد.

وشددت على أن "إسرائيل" تحتاج إلى قواعد اشتباك جديدة فورًا وبلا انتظار أو تريث، ويجب أن يصبح هذا الأمر قضية رئيسية في الانتخابات المقبلة، وعلى كل زعيم وحزب أن يوضح موقفه من هذه المعضلة.

وختمت قولها، بغض النظر عن الانتخابات، يجب على "إسرائيل" أن تجتث برج المراقبة من فوق الأرض مرة واحدة وإلى الأبد، دون سابق إنذار أو الاكتراث لمن يقف خلفه أو يديره. هذا إجراء بسيط نسبيًا، لكن يمكن أن يشير إلى بدء استراتيجية جديدة من شأنها تغيير المعادلة وتقود "إسرائيل" نحو النصر.